عوامل التّوزّع السّكّاني بالمغرب العربي

ـ للمناخ والتّضاريس والتّربة والموارد الطّبيعية تأثير في توزّع السّكّان فالتّضاريس السّهلية والتّربة الخصبة ووفرة الموارد المائية والطّاقية كلّها عوامل
جاذبة للسّكّان لذلك ترتفع الكثافة السّكّانية بالمناطق السّاحلية الّتي تحظى بعوامل طبيعية كالسّهول السّاحلية الممتدّة مثل سهول السّاحل التّونسي وسهول الغرب والشّاوية ودكالة المغربية وبعوامل مناخية
تتمثّل في الاعتدال المناخي الواقع تحت تأثير البحر وعوامل اقتصادية كالأنشطة الصّناعية والخدمية المستقطبة لليد العاملة وعوامل تاريخية تعود إلى التّحصينات العربية السّاحلية وحضارة قرطاج المتوسّطية
والتّنمية الاستعمارية المركّزة بالسّاحل

أمّا الجفاف وشدّة البرودة والرّطوبة المفرطة فكلّها عوامل منفّرة للسّكّان لذلك تتراوح الكثافة السّكّانية بين 50 و100 ساكن في الكيلومتر المربّع الواحد وتنخفض
في المناطق الصّحراوية ما دون ذلك والسّبب هو قلّة الأمطار وتقلّص إمكانية الإحياء الفلاحي 

ـ ونتيجة لهذا التّفاوت الكبير في توزّع الكثافة السّكّانية فإنّ مشاكلا جديدة برزت في المناطق الّتي تكون فيها الكثافة السّكّانية عالية مثل المشاكل الغذائية
حيث أنّ الأقطار المغاربية لم تحقّق الاكتفاء الذّاتي ومشاكل تتعلّق بمجال الخدمات الصّحيّة والاستشفائية. فالخدمات رغم تطوّرها فهي غير كافية أمام حاجيات هذا العدد الكبير من السّكّان. أمّا مشاكل
التّعليم فتتمثّل خاصّة في نسبة الأميّة، فرغم تقلّصها إلاّ أنّها لم تصل إلى الصّفر كما نجد مشاكل البطالة إذ أنّ عدد الطّالبين للعمل لا يتماشى ومواطن الشّغل المتوفّرة وهذا من أهمّ أسباب
الهجرة 

ـ وللحدّ من هذه المشاكل وجب ترغيب السّكّان في الاستقرار في المناطق الدّاخلية وذلك ببعث مشاريع تنموية كإقامة المصانع وتشجيعهم على الفلاحة وإحياء الأراضي
وتوفير مواطن الشّغل


Tags :