الإنتاج الكتابي

     الإنتاج الكتابي بالسّنة السّادسة هو عبارة عن حكاية مصطنعة يصوّر الطّفل من خلالها تجربة تتكوّن من حادثة حدثت، أو يمكن أن تحدث في حياتة محدّدة بزمان ومكان وفكرة، يثير انتباه القارئ من خلالها بما يواجهه من صراعات خارجيّة وداخليّة ومن مصاعب وعقبات، مبيّنا في نهايتها القيمة الإنسانيّة المستخلصة من هذه التّجربة.

   ـ للإنتاج الكتابي عناصر تتمثّل في:

      ـ1) الموضوع:

           ـ الالتزام بالسّند والمطلوب

           ـ ربط المطلوب بتجاربه الواقعية، وتجارب الآخرين

           ـ تبيّن الأسلوب المطلوب والارتباط به

     ـ 2) الفكرة:

          ـ الفكرة هي وجهة نظر التّلميذ يبيّنها من خلال سرد أحداث حكايته، ومن خلال القيمة الإنسانيّة الّتي يستخلصها في آخرها

    ـ 3) الأحداث:

        ـ هي مجموعة أعمال مرتبطة بالواقع مترابطة فيما بينها تقوم بها الشّخصيات، وتتعرّض لها، وتعانيها لتقدّم في النّهاية تجربة إنسانيّة ذات قيمة. ويتمّ عرض هذه الأحداث بطريقتين:

         ـ1) أحداث منتظمة بشكل هرمي: تأزّم فعقدة فحلّ (نصّ سرديّ)

            ـ *) سرد خطّي: ترتّب الأحداث حسب ترتيب زمني سببي

            ـ *) سرد غير خطّي: أ) الاستباق -> هو أن يقدّم التّلميذ حدثا أو بعض الأحداث عند السّرد عن أحداث سابقة لها في المسار الزّمني، كذكر النّتيجة في مقدّمة الإنتاج أو كالبداية بسياق التّحوّل ثمّ العودة لوضع البداية….

                                    ب) الاسترجاع -> يستطيع التّلميذ الإبقاء على الأحداث مرتّبة ترتيبا خطّيا مع إحداث فقرة يقع فيها استرجاع أحداث قريبة أو بعيدة من حيث الزّمن

        ـ2) أحداث تسير بخطّ شبه أفقي دون عقدة ظاهرة أو حلّ (نصّ وصفيّ)

   ـ 4) الحبكة:

        ـ هي فنّ ترتيب الأحداث وسردها وتطويرها، وهي الرّباط المنطقي الّذي يربط بين هذه الأحداث باعتماد السّببيّة أو العلّة والمعلول أي أنّ كلّ حدث يمثّل سببا للحدث الّذي يليه وعنصرا مشوّقا له، ونتيجة لما سبقه. فليس هناك أحداث عرضيّة أو اعتباطيّة أو مستقلّة عن الباقي فكلّها مرسومة بدقّة، ومترابطة بعناية تتشابك حتّى تبلغ الذّروة (العقدة) ثمّ تنحدر نحو الحلّ

   مثال ذلك:

  صادق سامي تلميذا كسولا -> صار يلعب معه ويلازمه -> تدنّت نتائجه -> وبّخه أبوه -> عزم سامي على مصادقة نجباء التّلاميذ -> تحسّنت نتائجه من جديد -> تحصّل على رضاء والديه

   ـ 5) الزّمان والمكان:

      إنّ كلّ إنتاج ينتجه التّلميذ دون تحديده بزمان ومكان لا يعدّ معقولا، إذ أنّه لا يوهم القارئ بأنّ الأحداث مرتبطة بالواقع المعيش لذلك فإنّ هذين العنصرين من ملازمات القصّة

     ـ المكان: هو المحيط الجغرافي (بيت ـ حديقة ـ مزرعة ـ شارع …) الّذي جرت فيه الأحداث، و يؤثّر فيها وفي الشّخصيات إمّا بالمساعدة أو العرقلة

     ـ الزّمان: هو الفترة الزّمنيّة الّتي وقعت فيها الأحداث، ويؤثّر فيها وفي الشّخصيات بالمساعدة أو العرقلة

  ـ 6) الشّخصيات:

   الشّخصيّة هي من أهمّ عوامل الإنتاج الكتابي، فهي محور الأحداث، وعنصر الحركة والحيوية، وتنقسم إلى:

  ـ شخصيّة رئيسيّة أو شخصيات رئيسيّة: تلعب الأدوار ذات الأهميّة في الإنتاج، وهي متقلّبة ومتطوّرة مع الأحداث

  ـ شخصيّة محوريّة: هي نفسها الشّخصيّة الرّئيسيّة، أمّا إذا تعدّدت الشّخصيات الرّئيسيّة في الإنتاج فإنّ واحدة منها تكون المحوريّة

  ـ شخصيات ثانويّة: دورها مقتصر على مساعدة الشّخصيات الرّئيسيّة أو عرقلتها

  ـ7) الأسلوب واللّغة:

 الأسلوب هو الوعاء اللّغوي الّذي يحوي كلّ عناصر الإنتاج، ويمكن تقسيمه إلى سردي، ووصفي، وحواري. والتّلميذ يستعمل في إنتاجه الأسلوب المطلوب حسب الموضوع المقدّم ويمكن له استعمال كلّ هذه الأساليب في إنتاج واحد يكون هو الشّخصيّة الرّئيسيّة فيه أو يقوم بدور الرّاوي فقط معتمدا لغة عربيّة مبسّطة  وتراكيب لغويّة متنوّعة وجميلة

  ـ 8) الصّراع:

     ـ يمكن أن يكون داخليّا نفسيّا أي داخل الشّخصيّة الرّئيسيّة خاصّة عند الخوف، أو الغضب، أو الحيرة ……. ويمكن أن يكون خارجيّا أي بين الشّخصيّة الرّئيسيّة وبقيّة الشّخصيات

  ـ 9) العقدة والحلّ:

     إنّ الطريقة السّرديّة تحتّم وجود تأزّم وعقدة وحلّ.

  ـ فالتّأزّم هو مرحلة يتطوّر فيها تشابك الأحداث وتأزّمها شيئا فشيئا

  ـ والعقدة هي المرحلة القصوى للتّأزّم (قمّة التّأزّم)

  ـ ثمّ الانفراج وهي مرحلة تربط التّأزّم بالحلّ حيث يتمّ فيها البحث عن الحلول المناسبة للعقدة

  ـ الحلّ ويمثّل نتيجة الصّراع الدّاخلي والخارجي للشّخصيّة الرّئيسيّة لكن ليس من الضّروريّ الوصول دائما إلى حلّ للعقدة إذ يمكن أن تكون النّهاية مفتوحة

  ـ العبرة وتتمثّل في القيمة الإنسانيّة من هذه التّجربة

  ـ 10) الشّكل:

 ينقسم الإنتاج عادة إلى ثلاث مراحل يفصل بينها كلّ مرّة سطر فارغ:

    ـ1) مرحلة وضع البداية وتتمثّل في فقرة يحدّد فيها الزّمان والمكان والشّخصيّات الرّئيسيّة، وتقع فيها التّهيئة لسياق التّحوّل

   ـ2) مرحلة التّأزّم والعقدة والحلّ وتتكوّن من عدّة فقرات قصيرة مترابطة ومتسلسلة معنى مبنى

   ـ3) مرحلة وضع النّهاية وتتمثّل في فقرة يتمّ فيها تبيين القيمة الإنسانيّة المستخلصة من التّجربة

ـ11) التّنقيط:

   لجعل الإنتاج مقروء ومفهوم يجب استعمال التّنقيط (الفاصلة ـ النّقطة ـ نقطة الاستفهام ـ نقطة التّعجّب …..)

Tags :