إنتاج كتابي

السّادسة 0 commentaire »

الموضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوع 

                  ـ دعوت أخاك أو دعتك أختك لمساعدتها في القيام ببعض أعمال البيت، ولكنّك رفضت متعلّلا بأنّك رجل ولا تقوم بهذه الأعمال

       اكتب نصّا سرديّا، وضمّنه حوارا مبيّنا مواقف جميع أفراد العائلة وما آل إليه الأمر.

الإنتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاج

المعايير

ـ فرغ أفراد عائلتي من تناول العشاء، فقاموا وغسلوا أيديهم، واتّجه أبي نحو قاعة الجلوس، ليترشّف الشّاي، ويشاهد برامج التّلفاز، وبتابع آخر الأخبار، وصحبته وجلست بجانبه. أمّا أمّي فقد دخلت المطبخ لجلي الصّحون والأواني الّتي تعهّدت أختي سلمى بحملها، وبتنظيف الطّاولة، وهذا ما أثار حفيظتها، فقالت متعجّبة:

ـ لماذا لا تساعدنا ياسمير في حمل الصّحون، وتنظيف الطّاولة؟ !

  انتبهت لكلامها، وأجبتها متسائلا:

ـ لماذا لا تحملينها أنت؟ فهذه مهمّتك.

  قالت سلمى:

ـ لكنّنا نمثّل عائلة واحدة، فعلينا التّعاون.

  قلت وقد وضعت رجلا على رجل:

ـ الأعمال المنزليّة من اختصاص النّساء، وأنا رجل تنحصر مهامي في قضاء الشّؤون خارج المنزل فقط، وقد تعلّمت في المدرسة أنّ لكلّ من المرأة والرّجل دوره. والآن اتركيني أتمتّع بمشاهدة التّلفاز.

  ردّت سلمى:

ـ علينا التّعاون كلّنا، فأمّي تعمل خارج المنزل وتتعب مثل أبي … وتعود لتحضر لنا الطّعام، وترتّب البيت، ومن حقّها علينا أن نساعدها.

  كان والداي يستمعان لنقاشنا مذهولين … فتدخّلت أمّي قائلة:

ـ يا أبنائي لا تنسيا أنّنا أسرة واحدة، وعلينا أن نكون متحابين، متعاونين … وأن يساعد بعضنا البعض

  قال أبي:

ـ ألا ترى يا سمير أنّي أعمل بخارج المنزل، وأساعد أمّك عند الحاجة في البيت. نحن حقّا الرّجال لا نستطيع الطّهي كما ينبغي، ولكن نستطيع ترتيب أسرّتنا، وحمل الصّحون وغسلها. وغدا ستكبر وتتزوّج، ويجب عليك مساعدة زوجتك في المنزل لأنّها تساعدك في العمل خارجه.

  ابتسمت سلمى وهي تريد إغاضتي، وقالت:

ـ أسمعت ما قاله أبي، فمن اليوم لن أساعدك في واجباتك المدرسيّة، ولن أرتّب فراشك، ولن … ولن … وذلك لأنّني أحبّك، وأحبّ أن تنشأ معتمدا على نفسك.

  تدخّل أبي مرّة أخرى، وقال:

ـ ألا تعلم أنّ الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم كان يساعد زوجاته، وهو القائل » خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي »

  شعرت بموجة من الحرارة تسري في جسمي، وخجلت من نفسي، وقلت:

ـ أنا أيضا أريد أن أكون خيرا لأهلي، فأنا أحبّكم جميعكم، ولذلك فإنّي قد عزمت على ترتيب فراشي، وحمل الصّحون، والمساعدة في ترتيب البيت منذ اللّحظة.

   وقفزت مسرعا أساعد أختي سلمى في تنظيف الطّاولة. ضحك الجميع، وأشار لي أبي بإبهامه علامة على موافقته لما أقوم به، أمّا أمّي فقالت:

ـ وفّقك اللّه يا بنيّ، يجب علينا أن نكون كيد واحدة، وأن لا نتفرّق.

 

 

 

 مع1أ

 

 

 

 
 مع1ب

 

 

 

 

 
 مع2

 

 

 

 

 
 مع3

 
 

 

Tags :

إنتاج كتابي

السّادسة 0 commentaire »

الموضـــــــــــــــــــــــــــــوع

 

                  ـ تشاجرت مع ابن جيرانكم فأصاب رأسك بحجر وسال منه الدّم بغزارة ممّا جعل أبوك يغضب، ويتّجه نحو منزل جاركم

       اكتب نصّا سرديّا، وضمّنه حوارا مبيّنا موقفي أبيك وجاركم ممّا حصل وما آل إليه الأمر.

الإنتـــــــــــــــــــــــــــــــاج

المعايير

 قذفت الكرة بقوة بغية تسجيل هدف، ولكنّ الكرة انحرفت عن وجهتها وأصابت وجه ابن جيراننا صديقي سامر، فغضب كثيرا، وأخذ يشتمني، من ناحيتي لم أختر السّلام رأيا، بل أجبته بمثل كلامه، فأخذت الكلمات النّابية والسّباب والشتائم تتطاير في الأجواء. انقلبت اللّعبة كدرا، وقويت المواجهة، واحتدّت، فأخذنا نتقاذف بما يقع في أيدينا دون مبالاة. وهبّت الرّياح بما لا تشتهي السّفن، فقد أصابت حجرة رأسي، فسال الدّم بغزارة، واشتدّت بي الأوجاع. هرب صديقي واحتمى بمنزلهم، أمّا أنا فدخلت دارنا أجري والبكاء يمزّقني.

   هبّ جميع أفراد الأسرة لبكائي، وتحلّقوا بي يتفحّصون إصابتي، ويسألونني عمّا حدث، فازداد شهيقي، وخرجت الكلمات تخرج متقطّعة تروي الحكاية

  ـ لـ … لقد ضـ … ضربني سامر ابن جارنا بحجر

  كان أبي متمدّدا على فراشه، يستريح بعد عناء يوم شاق من العمل، فنهض بسرعة، وحملق فيّ مليّا ثمّ أمسك بيدي مغتاظا والشّرر يتطاير من عينيه، وخرج من المنزل متّجها نحو منزل جارنا منصور مغمغما بكلام غير مفهوم.

  وصلنا فطرق الباب بقوة وخرج جارنا منصور فزعا متسائلا عمّا جرى:

  ـ ماذا حصل يا أبا سمير؟

  ـ انظر ما فعله ابنك برأسي ابني … هل يرضيك ما حصل؟

  ـ لا …لا … هذا لا يرضي أيّ إنسان. سأعاقبه.

  ولكنّ أبي لم يقتنع بهذه النّتيجة فهاج وماج وكادت تقع معركة كبيرة لولا تدخّل بعض الرّجال الّذين حاولوا تهدئة ثورة أبي وأقنعوه بأنّ كلّ ما حصل لعب أطفال، ولا يجب تضخيم المسألة، ولم يبرحوا المكان إلاّ بعد أن أصلحوا بين أبي وجارنا، وبعد أن هدأت النّفوس. عاد الجميع إلى منازلهم، وعدت مع أبي إلى المنزل وهو يقول:

  ـ ما الّذي دفعك للّعب معه؟ لا تخرج من المنزل في المستقبل

 قامت أمّي بمداواة جرحي وتضميده،ومن الغد أخذت محفظتي، وخرجت قاصدا المدرسة، فسمعت صوتا بناديني إنّه صديقي سامر. لحق بي ووضع يده على كتفي واعتذر منّي …

 

 مع1أ

 

 

 

 

 

 مع1ب

 

 

 

 

 

 

 مع2

 

 مع3

 

Tags :

إنتاج كتابي

السّادسة 1 commentaire »

الموضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوع

 

     ـ اتّخذت صديقا أو صديقة، وتطوّرت العلاقة بينكما، لكن حصل ما فرّقكما

                     أنتج نصّا تسرد فيه ما حصل مبيّنا سبب التّفريق بينكما وما شعرت به ومحاولاتك في الحفاظ على مواصلة العلاقة وما آل إليه الأمر

الإنتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاج

المعايير

ـ

كانت رانية تأخذ الحياة بسعادة ونشاط وحيوية،وكانت تعشق المطالعة،وفي يوم ما جاءت الصّدفة لتحتلّ محلاّ في قلبها فتاة رأتها،هي ليست بالجمال السّاحر لكن كانت جميلة في روحها وفي قلبها وفي شخصيتها وفي ثقافتها كانت تتحدث بسلاسة وكانت من أذكى الطالبات كانت هذه الفتاة خجولة جدا وتستحيي عندما تتكلّم مع أي كان

في ذات مرة عندما كانت رانية تمارس هوايتها المفضلة،جاءتها هذه الفتاة وهي تحب نفس هواية رانية،وطلبت منها قائلة :
ـ هل لي بالجلوس حذوك؟
قالت رانية :

ـ نعم أكيد ولما لا
باتت رانية تمارس هوايتها مع هذه الفتاة، فتتبادلان القصص، وتناقشان مواضيعها، وبعـــد أيّام جاءت هذه البنت وطلبت من رانية أن تتصاحبا كلّما أرادت إحداهما الذّهاب إلى المكتبة. بدأت رانية تحسّ بإحساس غريب عند رؤيتها فتزداد سرعة دقات قلبها، ومنذ ذلك الوقـت تغيرت حياتها، وعاشت في زمن الصّداقة …الزّمن الذي يقال عنه انه لا يعرف المستحيـل. فبدأت تحسّ بمشاعر غريبة اتجاه الفتاة وكانت الفتاة أيضا تشعر بنفس الشعور الذي تشعـر  به رانية،فكان الحب متبادلا بين الطرفين حب لا يعرف المستحيل حب متفائل حب متكامل.أصبحت رانية لا تريد ان تفترق عن هذه الفتاة،  فقد تمازجت روحيهما وتوحّدت أفكارهـما وتناغمت عاطفتيهما وصارت كلّ منهما محلّ سرّ الثّانية وبلسم روحها وموضع أسرارها ومجلى همومها، تجلسان إلى بعضيهما دون ملل أو كلل، تستشيران بعضيهما في الكبيرة والصّغيرة، وتفضيان لبعضهما بكلّ ما يخالجهما من قلق أو أمل، من حزن أو فرح ممـّا لا يخلو منه قلب إنسان في كلّ وقت.باتت رانية والفتاة تريان بعضيهما دائما،وكـل يوم وكل ساعة وكل ثانية تفكران في بعضيهما.كان حبا مخلصا جدا، وكان حبا بريـئا لا يعرف المستحيل،كانتا مثل طائري الحبّ،طائران تملأ قلبيهما السّعادة والتّفاؤل،ضلّتا على هذه الحالة لمدة عامين تحبّان بعضيهما البعض،لكن الظروف الّتي لا توجد قوة أقوى منها،شاءت أن تتدخل في هذه الصّداقة،وشاءت أن تفرّق بين المشاعر المتبادلة، بين هاتين الحبيبتين،شاءت ان تقتل طائرين من طيور الحبّ الطائرة في الهواء، شاءت وشاءت وشاءت. وفي يوم بينما كانتا تطالعان، وتتناقشان بصوت خافت، قاطعت الفتاة كلام رانية بدون سابق علم وقالت في صوت حزين، خافت، مختنق: »إني لا أستطيع البقاء هـنا … » فتوقفت رانية لبرهة ثمّ قالت: » ما معنى لا أستطيع البقاء هنا؟ »، قالت: « نعم إني سأنتقل إلى مدينة أخرى بعيدا عن هنا، فمقرّ عمل أبي قد تغيّر »،فلم تستطع رانية التّحمل ولم تكمـــــل كلامها وذهبت إلى حيث ذهبت…جاء اليوم الذي فيه فراق الصّديقتين فراق طائري الحياة الجميلة والسعيدة، فراق الصّداقة الحقيقيّة،فارقت رانية محبوبتها التي كانت كل حياتها المليئة بالسّعادة والحب، المليئة بالتّفاؤل،المليئة بالحياة،كانت النّصف الثّاني من قلبها، كانت تبكي عندما تبكي، كانت تخاف عندما تخاف،كانت تفرح في فرحها، وتحزن في حزنها،كانت الفتاة المثيلة لرانية،كانت وكانت وكانت… فارقت رانية محبوبتها ومع الأسف فارقت حياة الصّداقة،فالفراق أصعب شيء بالوجود،هو القاتل الصّامت.. والقاهر المميت … والجرح الّذي لا يبرأ … هو نار ليس للهبها حدود .. لا يحسها إلا من اكتوى بها، والظروف هي المتحكّم في هذا الفراق.

 ابتعدت الطّفلة، لكن لم يبتعد خيالها … قضّت رانية أيّاما ثقيلة بعد رحيلها، وحزنها عليــها عظيم، ولوعتها أشدّ وأعظم. بعد الفراق أصبح كل شيء بطيء، أصبحت الدّقائق والسّاعات حارقة، وأصبحت رانية تكتوي في ثنياها، كانتا معا دائما،تتقاسمان الأفراح، والأحزان،
كانتا دائما تحاولان أن تسرقا من أيّامهما لحظات جميلة ، تحاولان أن تكون هذه اللحظـــات طويلة،تحاولان أن تحققا سعادة وحبّا دائمين.
حاولتا دائما أن تبقيا معا لآخر العمر ، لكن لم يخطر بباليهما أن اللقاء لا يدوم وأن القضاء والقدر هو سيد الموقف وأنه ليس بيديهما حيلة أمام تصاريف القدر وتقلباته … أهملت رانية دراستها، وتملّكها انقباض، جعلها تنفر من كلّ شيء… من صديقاتها اللاّتي لم تجـد فيهنّ بديلا لصديقتها العزيزة، ولم تجد منهنّ المساعدة في البحث عن وسيلة للاتّصال بصديقتها، إذ لم تجد لا رقم هاتف، ولا عنوان سكناها الجديد، فخيّرت الوحدة بعد أن يئست، وبعد أن حاولت بكلّ الطرق، وطرقت كلّ الأبواب.

  مرّت الأيّام… واللّيالي… وحزن رانية يشتدّ فيها ويتعاظم، وأصبح خيال صديقتها لا يفارقها أبدا،وصدى صوتها يرن في أذنيها لم تعد ترى سوى خيال صورة وجهها الحبيب، لم تعد تتذكر إلا صورة وجهها ونظرات عينيها عند الوداع، وأصبحت عبراتها لا تفارق خدّيها، فعزفت عن الأكل، وساءت حالها، ولم يجد والداها حلاّ لمشكلتها، فقد عرضاها على الطّبيب ولكن دون جدوى. و أمام هذه الحالة قرّر الأب أن يعمل على محاولة الاتّصال بوالد صديقتها، واستطاع أن يجلب لها رقم هاتفها، واشترى لها هاتفا جوّالا.

  اتّصل الأب بالطّفلة، ثمّ قدّم الهاتف لابنته فأخذته منه، وهي غير فاهمة لما يحصل، وضعته على أذنها، وإذا بصوت صديقتها يرنّ في أذنها، لم تصدّق… أبعدت الهاتف، ثمّ أعادت وضعه مرّة أخرى على أذنها، فإذا بنفس الصّوت، صوت صديقتها يبثّها الأشواق، والحنين للأيام السّوالف، يسترجع الذّكريات الجميلة، واللحظات الحلوة التي جمعتهما معا، كم فرحتا، وكم بكيتا، وكم واجهتا صعوبات اجتازتاها معا، أعاد هذا الصّوت الحياة لرانية، وبعثها فيها من جديد، وهكذا عاد التّواصل بين الصّديقتين بالصّوت، والرّوح، وعادت الحياة العادية بينهما، وعادتا لا يفرّق بينهما حتّى ظلام اللّيل، فصديقتها في هاتفها، وهاتفها لا يفارقها. 

 مع1أ

1

1

1

 

 مع1ب

1

1

1

 

 

 مع2

1

1

1

 

 

 مع3

1

1

1

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مع 4

1

1

1

 

 

مع 5

1,5

 

1,5

 

2

Tags :

إنتاج كتابي

السّادسة 0 commentaire »

سياق التّحوّل

الموضوع:

                    ـ اختارتك أمّك من بين إخوتك لشراء علبة حليب لأخيك الصّغير في ليلة ممطرة باردة. وافقت، ولكن حصل ما أزعجك في الطّريق، وجعلك تخاف.

        ـ تحدّث مبيّنا ما حصل، وكيف استطعت تجاوز الموقف، وما آل إليه الأمر.

الإنتاج:

ـ أرتّب الأحداث الواردة في بداية التّأزم، والتّأزّم، والانفراج لأتحصّل على سياق تحوّل متكامل

ـ وضع البدايــــة

     ـ تعالى صياح أخي الصّغير، فحاولت أمّي تهدئته لكن دون جدوى، فهو يحتاج إلى الحليب واللّيل قد أسدل ظلامه، والطّقس بارد، والأمطار تنزل بغزارة، وأبي يعمل خارج المنزل. قرّرت أمّي أقتناء الحليب، وتوسّمت في الطّاعة، واختارتني دون غيري من بين إخوتي، وحمّلتني مسؤوليّة قد لا أكون في مستواها. لم أرفض، ولم أخيّب ظنّها … رحّبت بالتّكليف دون وعي منّي … حالة أخي الصّغير جعلتني أندفع لذلك.

سياق التّحـوّل

بداية التّـأزّم

هبّت ريح عاصفة شديدة دوّت بها جوانب الأفق ـ تسلّمني منها غيث هاطل ـ لمّا كنت في طريق العودة ـ ثارت ثائرته ـ غير مبال بالزّمهرير ـ أخذ يتساقط سقوطا مجنونا شديدا يرجم الأرض والأشجار ـ أخذت تجاذبني معطفي مجاذبة شديدة ـ انطلقت إلى الخارج ـ ملق بأمطار كأفواه القرب على المنازل وكلّ ما حولها ـ قعقعت لها قبّة السّماء ـ مددت يدي إليها دون تردّد ـ حتّى حسبتها توشك أن تنقضّ ـ أخذت أمشي بخطى سريعة في شارع قفر تسوده ظلمة حالكة ـ تتخلّلها بعض الأنوار الخافتة ـ كأنّها تأبى إلاّ أن تنتزعه منّي ـ تكوّنت سيول متدفّقة ـ  أخذت النّقود ـ جرفت كلّ شيء ـ لأنّي كنت أريد قضاء حاجتي بسرعة ـ قطعت عليّ الشّارع المؤدّي إلى المنزل

التّـأزّم

 تصطكّ أسناني ـ تبلّد ذهني ـ  تلسع ساقيّ ـ وقفت مرتعشا تصفع وجهي الرّياح العاتيّة ـ لم يبق سواي وجه لوجه مع العاصفة ـ فزعت فزعا قاتلا ـ صرت غير قادر على التّفكير ـ تخيّلت نفسي أبيت ليلتي في هذا الجوّ القارس ـ تجمّدت أطرافي ـ تشابكت الهواجس تطرق رأسي بغير هوادة ـ تسارعت دقّاته ـ لم يكن هناك من يساعدني ـ أظلمت الدّنيا في عينيّ ـ خفق قلبي ـ تتسرّب تحت معطفي ـ أحاول مغالبتها ـ يقشعرّ جلدي ـ قد اختبأ النّاس ـ تنخر عقلي ـ لكنّها تغلبني ـ خفت

الانفـراج

المياه تتطاير من حولي لوقع قدميّ في البرك حتّى وصلت ـ شفتاها لا تنفكّان تدعيان لي بالنّجاح والسّعادة ـ لكنّي لم أصل إلاّ بعد وقت طويل ـ خضت الماء أقاومه ـ أغالبه حتّى تعدّيته ـ تدفّئني ـ ترقّبت فرصة هدوء العاصفة ـ قد أخذ منها القلق كلّ مأخذ ـ ، انطلقت دافنا رأسي بين كتفيّ حانيا ظهري أجري ـ تسألني عن حالي مفتخرة بي أمام إخوتي ـ وجدت أمّي تنتظرني على أحرّ من الجمر ـ انحسار الماء قليلا ـ لن أيأس ـ تجلّدت ـ تحضنني ـ لن أهزم ـ شمّرت على ساقيّ ـ أسرعت إليّ تخلع عنّي ثيابي المبلّلة ـ  فأنا تعلّمت أن لن أقهر في يسر وسهولة

وضع النّهاية

ـ أخذ أخي الصّغير رضّاعته، ونام هادئا مطمئنا على هدهدات أمّي المبتسمة فكان هذا خير عزاء لي فيما أصابني، فما رضاء اللّه إلاّ برضاء الوالدين.

الإصلاح:

 ـ وضع البدايــــة

     ـ تعالى صياح أخي الصّغير، فحاولت أمّي تهدئته لكن دون جدوى، فهو يحتاج إلى الحليب واللّيل قد أسدل ظلامه، والطّقس بارد، والأمطار تنزل بغزارة، وأبي يعمل خارج المنزل. قرّرت أمّي أقتناء الحليب، وتوسّمت في الطّاعة، واختارتني دون غيري من بين إخوتي، وحمّلتني مسؤوليّة قد لا أكون في مستواها. لم أرفض، ولم أخيّب ظنّها … رحّبت بالتّكليف دون وعي منّي … حالة أخي الصّغير جعلتني أندفع لذلك.

سياق التّحــوّل

بداية التّـأزّم

      ـ مددت يدي إليها دون تردّد، وأخذت النّقود، وانطلقت إلى الخارج، أخذت أمشي بخطى سريعة في شارع قفر تسوده ظلمة حالكة، تتخلّلها بعض الأنوار الخافتة، غير مبال بالزّمهرير، لأنّي كنت أريد قضاء حاجتي بسرعة. ولمّا كنت في طريق العودة، هبّت ريح عاصفة شديدة دوّت بها جوانب الأفق، وقعقعت لها قبّة السّماء، حتّى حسبتها توشك أن تنقضّ، وأخذت تجاذبني معطفي مجاذبة شديدة، كأنّها تأبى إلاّ أن تنتزعه منّي. وتسلّمني منها غيث هاطل، ثارت ثائرته، وأخذ يتساقط سقوطا مجنونا شديدا يرجم الأرض والأشجار، ملق بأمطار كأفواه القرب على المنازل وكلّ ما حولها، فتكوّنت سيول متدفّقة، جرفت كلّ شيء، وقطعت عليّ الشّارع المؤدّي إلى المنزل.

التّـأزّم

        ـ لم يكن هناك من يساعدني، فقد اختبأ النّاس، ولم يبق سواي وجه لوجه مع العاصفة. أظلمت الدّنيا في عينيّ، ووقفت مرتعشا تصفع وجهي الرّياح العاتيّة، وتلسع ساقيّ، وتتسرّب تحت معطفي فيقشعرّ جلدي، وتصطكّ أسناني، فتجمّدت أطرافي، وتبلّد ذهني، وصرت غير قادر على التّفكير. خفت، وتخيّلت نفسي أبيت ليلتي في هذا الجوّ القارس، فخفق قلبي، وتسارعت دقّاته، وفزعت فزعا قاتلا، وتشابكت الهواجس تطرق رأسي بغير هوادة، تنخر عقلي، فأحاول مغالبتها، ولكنّها تغلبني.

 الانفـراج

        ـ لن أيأس، ولن أهزم، فأنا تعلّمت أن لن أقهر في يسر وسهولة. ترقّبت فرصة هدوء العاصفة، وانحسار الماء قليلا. وتجلّدت، فشمّرت على ساقيّ، وخضت الماء أقاومه، وأغالبه حتّى تعدّيته، فانطلقت دافنا رأسي بين كتفيّ حانيا ظهري أجري والمياه تتطاير من حولي لوقع قدميّ في البرك حتّى وصلت، ولكنّي لم أصل إلاّ بعد وقت طويل، فوجدت أمّي تنتظرني على أحرّ من الجمر، وقد أخذ منها القلق كلّ مأخذ، أسرعت إليّ تخلع عنّي ثيابي المبلّلة، وتحضنني، وتدفّئني، وتسألني عن حالي مفتخرة بي أمام إخوتي، وشفتاها لا تنفكّان تدعيان لي بالنّجاح والسّعادة.

وضع النّهاية

        ـ أخذ أخي الصّغير رضّاعته، ونام هادئا مطمئنا على هدهدات أمّي المبتسمة فكان هذا خير عزاء لي فيما أصابني، فما رضاء اللّه إلاّ برضاء الوالدين.

 

Tags :

الإنتاج الكتابي

السّادسة 0 commentaire »

الإنتاج الكتابي

     الإنتاج الكتابي بالسّنة السّادسة هو عبارة عن حكاية مصطنعة يصوّر الطّفل من خلالها تجربة تتكوّن من حادثة حدثت، أو يمكن أن تحدث في حياتة محدّدة بزمان ومكان وفكرة، يثير انتباه القارئ من خلالها بما يواجهه من صراعات خارجيّة وداخليّة ومن مصاعب وعقبات، مبيّنا في نهايتها القيمة الإنسانيّة المستخلصة من هذه التّجربة.

   ـ للإنتاج الكتابي عناصر تتمثّل في:

      ـ1) الموضوع:

           ـ الالتزام بالسّند والمطلوب

           ـ ربط المطلوب بتجاربه الواقعية، وتجارب الآخرين

           ـ تبيّن الأسلوب المطلوب والارتباط به

     ـ 2) الفكرة:

          ـ الفكرة هي وجهة نظر التّلميذ يبيّنها من خلال سرد أحداث حكايته، ومن خلال القيمة الإنسانيّة الّتي يستخلصها في آخرها

    ـ 3) الأحداث:

        ـ هي مجموعة أعمال مرتبطة بالواقع مترابطة فيما بينها تقوم بها الشّخصيات، وتتعرّض لها، وتعانيها لتقدّم في النّهاية تجربة إنسانيّة ذات قيمة. ويتمّ عرض هذه الأحداث بطريقتين:

         ـ1) أحداث منتظمة بشكل هرمي: تأزّم فعقدة فحلّ (نصّ سرديّ)

            ـ *) سرد خطّي: ترتّب الأحداث حسب ترتيب زمني سببي

            ـ *) سرد غير خطّي: أ) الاستباق -> هو أن يقدّم التّلميذ حدثا أو بعض الأحداث عند السّرد عن أحداث سابقة لها في المسار الزّمني، كذكر النّتيجة في مقدّمة الإنتاج أو كالبداية بسياق التّحوّل ثمّ العودة لوضع البداية….

                                    ب) الاسترجاع -> يستطيع التّلميذ الإبقاء على الأحداث مرتّبة ترتيبا خطّيا مع إحداث فقرة يقع فيها استرجاع أحداث قريبة أو بعيدة من حيث الزّمن

        ـ2) أحداث تسير بخطّ شبه أفقي دون عقدة ظاهرة أو حلّ (نصّ وصفيّ)

   ـ 4) الحبكة:

        ـ هي فنّ ترتيب الأحداث وسردها وتطويرها، وهي الرّباط المنطقي الّذي يربط بين هذه الأحداث باعتماد السّببيّة أو العلّة والمعلول أي أنّ كلّ حدث يمثّل سببا للحدث الّذي يليه وعنصرا مشوّقا له، ونتيجة لما سبقه. فليس هناك أحداث عرضيّة أو اعتباطيّة أو مستقلّة عن الباقي فكلّها مرسومة بدقّة، ومترابطة بعناية تتشابك حتّى تبلغ الذّروة (العقدة) ثمّ تنحدر نحو الحلّ

   مثال ذلك:

  صادق سامي تلميذا كسولا -> صار يلعب معه ويلازمه -> تدنّت نتائجه -> وبّخه أبوه -> عزم سامي على مصادقة نجباء التّلاميذ -> تحسّنت نتائجه من جديد -> تحصّل على رضاء والديه

   ـ 5) الزّمان والمكان:

      إنّ كلّ إنتاج ينتجه التّلميذ دون تحديده بزمان ومكان لا يعدّ معقولا، إذ أنّه لا يوهم القارئ بأنّ الأحداث مرتبطة بالواقع المعيش لذلك فإنّ هذين العنصرين من ملازمات القصّة

     ـ المكان: هو المحيط الجغرافي (بيت ـ حديقة ـ مزرعة ـ شارع …) الّذي جرت فيه الأحداث، و يؤثّر فيها وفي الشّخصيات إمّا بالمساعدة أو العرقلة

     ـ الزّمان: هو الفترة الزّمنيّة الّتي وقعت فيها الأحداث، ويؤثّر فيها وفي الشّخصيات بالمساعدة أو العرقلة

  ـ 6) الشّخصيات:

   الشّخصيّة هي من أهمّ عوامل الإنتاج الكتابي، فهي محور الأحداث، وعنصر الحركة والحيوية، وتنقسم إلى:

  ـ شخصيّة رئيسيّة أو شخصيات رئيسيّة: تلعب الأدوار ذات الأهميّة في الإنتاج، وهي متقلّبة ومتطوّرة مع الأحداث

  ـ شخصيّة محوريّة: هي نفسها الشّخصيّة الرّئيسيّة، أمّا إذا تعدّدت الشّخصيات الرّئيسيّة في الإنتاج فإنّ واحدة منها تكون المحوريّة

  ـ شخصيات ثانويّة: دورها مقتصر على مساعدة الشّخصيات الرّئيسيّة أو عرقلتها

  ـ7) الأسلوب واللّغة:

 الأسلوب هو الوعاء اللّغوي الّذي يحوي كلّ عناصر الإنتاج، ويمكن تقسيمه إلى سردي، ووصفي، وحواري. والتّلميذ يستعمل في إنتاجه الأسلوب المطلوب حسب الموضوع المقدّم ويمكن له استعمال كلّ هذه الأساليب في إنتاج واحد يكون هو الشّخصيّة الرّئيسيّة فيه أو يقوم بدور الرّاوي فقط معتمدا لغة عربيّة مبسّطة  وتراكيب لغويّة متنوّعة وجميلة

  ـ 8) الصّراع:

     ـ يمكن أن يكون داخليّا نفسيّا أي داخل الشّخصيّة الرّئيسيّة خاصّة عند الخوف، أو الغضب، أو الحيرة ……. ويمكن أن يكون خارجيّا أي بين الشّخصيّة الرّئيسيّة وبقيّة الشّخصيات

  ـ 9) العقدة والحلّ:

     إنّ الطريقة السّرديّة تحتّم وجود تأزّم وعقدة وحلّ.

  ـ فالتّأزّم هو مرحلة يتطوّر فيها تشابك الأحداث وتأزّمها شيئا فشيئا

  ـ والعقدة هي المرحلة القصوى للتّأزّم (قمّة التّأزّم)

  ـ ثمّ الانفراج وهي مرحلة تربط التّأزّم بالحلّ حيث يتمّ فيها البحث عن الحلول المناسبة للعقدة

  ـ الحلّ ويمثّل نتيجة الصّراع الدّاخلي والخارجي للشّخصيّة الرّئيسيّة لكن ليس من الضّروريّ الوصول دائما إلى حلّ للعقدة إذ يمكن أن تكون النّهاية مفتوحة

  ـ العبرة وتتمثّل في القيمة الإنسانيّة من هذه التّجربة

  ـ 10) الشّكل:

 ينقسم الإنتاج عادة إلى ثلاث مراحل يفصل بينها كلّ مرّة سطر فارغ:

    ـ1) مرحلة وضع البداية وتتمثّل في فقرة يحدّد فيها الزّمان والمكان والشّخصيّات الرّئيسيّة، وتقع فيها التّهيئة لسياق التّحوّل

   ـ2) مرحلة التّأزّم والعقدة والحلّ وتتكوّن من عدّة فقرات قصيرة مترابطة ومتسلسلة معنى مبنى

   ـ3) مرحلة وضع النّهاية وتتمثّل في فقرة يتمّ فيها تبيين القيمة الإنسانيّة المستخلصة من التّجربة

ـ11) التّنقيط:

   لجعل الإنتاج مقروء ومفهوم يجب استعمال التّنقيط (الفاصلة ـ النّقطة ـ نقطة الاستفهام ـ نقطة التّعجّب …..)

Tags :

الفِقرة

السّادسة 0 commentaire »

 

الفِقرة

     ـ الفِقرة هي مجموعة جمل مترابطة لفظا ومعنى، ذات فكرة واحدة، تتكوّن من عدّة أسطر يرتبط عددها بحسن طرح الفكرة وتبسيطها، ويتراوح عادة بين 5 و10 أسطر. وتتميّز في شكلها بترك مسافة عند بداية السّطر الأوّل، ونقطة عند النّهاية.

    يمكن للفقرة إن كبر عدد أسطرها أن تصبح نصّا. وبمكن للنّصّ أن يتكوّن من عدّة فقرات متسلسلة تكوّن فكرة رئيسيّة واحدة. ونفصل بين كلّ فقرتين بفراغ (سطر فارغ).

    تتكوّن الفقرة عادة من جملة رئيسيّة تطرح فيها القضيّة. ومن:

    ـ جمل مساعدة (مساندة): جمل تساند الجملة الرّئيسيّة، وتساعدها في تقديم الفكرة، وتبسيطها: وهي تتمثّل في الجمل المستعملة في تقديم القضيّة كذكر زمان ومكان وقوع الأحداث …، والجمل المستعملة في معالجة القضيّة كشرحها لتبسيطها.

    ـ جمل فرعيّة: وهي جمل توسّعيّة، تستعمل للتّوضيح، والشّرح، والتّفسير، والوصف   وهذه الجمل يمكن الاستغناء عليها عند تلخيص الفقرات.

        للتّحصّل على فقرة جيّدة وجب:

    ـ1) الاعتناء بشكلها، والتّركيز على استعمال التّنقيط السّليم للفصل بين جملها للمساعدة على فهم فكرتها

    ـ2) الاعتناء يسلامة المفردات المستعملة من الأخطاء اللّغويّة والرّسميّة

    ـ3) الإيجاز والتّسلسل عند تقديم الفكرة وطرحها والتّعقيب عليها والبعدعن التّكرار والإطالة غير المبرّرة الّتي من شأنها تشتيت التّركيز حول الفكرة الرّئيسيّة.

    ـ4) الاعتناء بالتّنوّع اللّغوي من خلال اختيار التّراكيب المناسبة لتقديم الفكرة وطرحها.

أقرأ الفقرة:

          انزلق الزّورق الصّغير على سطح الماء، وأخذ خالد ووالده يجذّفان بآتّجاه شاطئ الجزيرة. كان البحر لا يزال على صفائه، والشّمس قد مال لونها إلى الاحمرار وهي تقترب من خطّ الأفق. وبدت الجزيرة شبه جرداء، قليلة الخضرة لولا بعض الشّجيرات الغابيّة الّتي توزّعت في أماكن متفرّقة. ولمّا وصل الزّورق إلى الشّاطئ الصّخريّ قفز خالد بخفّة ممسكا طرف حبل، وربط الزّورق حتّى لا يبعده الموج. نزل الأب، وابتعد قليلا باحثا عن مكان مسطّح يصلح لنصب الخيمة، بينما وقف خالد يراقب أخته ماجدة الّتي كانت تشير إليه من فوق الزّورق الكبير.

   أقسّم الفقرة إلى جمل

          انزلق الزّورق الصّغير على سطح الماء،// وأخذ خالد ووالده يجذّفان بآتّجاه شاطئ الجزيرة.// كان البحر لا يزال على صفائه،// والشّمس قد مال لونها إلى الاحمرار وهي تقترب من خطّ الأفق.// وبدت الجزيرة شبه جرداء، قليلة الخضرة لولا بعض الشّجيرات الغابيّة الّتي توزّعت في أماكن متفرّقة.// ولمّا وصل الزّورق إلى الشّاطئ الصّخريّ قفز خالد بخفّة ممسكا طرف حبل،// وربط الزّورق حتّى لا يبعده الموج.// نزل الأب، وابتعد قليلا باحثا عن مكان مسطّح يصلح لنصب الخيمة،// بينما وقف خالد يراقب أخته ماجدة الّتي كانت تشير إليه من فوق الزّورق الكبير.

  ـ الجملة الرّئيسيّة -> نزل الأب، وابتعد قليلا باحثا عن مكان مسطّح يصلح لنصب الخيمة

  ـ الجمل المساندة -> انزلق الزّورق الصّغير على سطح الماء

                         أخذ خالد ووالده يجذّفان بآتّجاه شاطئ الجزيرة

                         الشّمس قد مال لونها إلى الاحمرار وهي تقترب من خطّ الأفق

                         لمّا وصل الزّورق إلى الشّاطئ الصّخريّ قفز خالد بخفّة ممسكا طرف حبل

                         ربط الزّورق حتّى لا يبعده الموج

  ـ الجمل الفرعيّة -> كان البحر لا يزال على صفائه

                         بدت الجزيرة شبه جرداء، قليلة الخضرة

                         لولا بعض الشّجيرات الغابيّة الّتي توزّعت في أماكن متفرّقة

                         بينما وقف خالد يراقب أخته ماجدة الّتي كانت تشير إليه من فوق الزّورق الكبير 

  التّلخيص:

 انزلق الزّورق على سطح الماء، وأخذ خالد ووالده يجذّفان بآتّجاه شاطئ الجزيرة. والشّمس قد مال لونها إلى الاحمرار وهي تقترب من خطّ الأفق. ولمّا وصلا إلى الشّاطئ الصّخريّ قفز خالد بخفّة ممسكا طرف حبل، وربط الزّورق حتّى لا يبعده الموج. نزل الأب، وابتعد قليلا باحثا عن مكان مسطّح يصلح لنصب الخيمة.

  

Tags :

الحبكة في الإلنتاج الكتابي

السّادسة 0 commentaire »

الحبكة في الإنتاج الكتابي

ـ هي كيفيّة تقديم الرّاوي لإنتاجه سوى أكان هو البطل نفسه، أو هو الرّاوي الملاحظ الخارجي، وهي الأنشطة، والحركات، والصّراعات الّتي تقدّم بها الشّخصيّة الرّئيسبة قصد تحقيق هدف معيّن في مجال من الدّوافع، والمؤثّرات، والتّشويق، والمفاجأة، والاتفعالات، والاكتشافات، والاحتمالات

ولبلوغ الحبكة المرجوّة فإتّه على الكاتب تسخير كلّ المكوّنات السّرديّة (الشّخصيات، الزّمان، المكان، الأحداث) لخدمة إمّا التّأزّم، أو الانفراج 

ـ لبناء العقدة يجب أن تكون كلّ الأحداث، والأفعال متماسكة في خطّ تصاعدي طبيعي مع الحرص على حذف كلّ ما ليس جوهريا، ولا ضروريا، ولايخدم الوصول إلى التّأزّم أو يطيله دون فائدة ترجى. أمّا إذا تحقّقت قمّة التّأزّم، فإنّه على الرّاوي أن يعمل على تماسك الأحداث، والأفعال في خطّ تنازلي طبيعي يوصل إلى النّتيجة

ـ لبناء التّأزّم يكون الدّور الفعّال في الصّراع للأحداث، والشّخصيات والعوامل المعرقلة حتّى الوصول إلى العقدة

ـ ولبناء الانفراج يكون الدّور الفعّال للشّخصيّة الرّئيسية ومَن حولها من شخصيات وعوامل مساعدة للوصول للحلّ

ـ الموضوع

ـ تأخّر الوقت في إحدى اللّيالي، وتذكّرت الأمّ حاجتها للحليب، فطلبت من ابنها حمدي للذّهاب للعطّار، ولكنّ خوفه الشّديد جعله يتخيّل أشياء أرعبته

     اكتب نصّا سرديّا قصّ فيه مغامرة حمدي الخيالية، وأغنه بمقاطع وصفيّة وتوجيهية

ـ الحبكة

التّأزّم (العوامل المعرقلة) ـ

                                ـ الشّخصيات ـ الأخ الأصغر : احتياجه للحليب

                                                      ـ                 الأمّ : إصرارها على الحصول على الحليب

                                ـ الزّمان ــ اللّيل

      ـ المكان ــ المنزل ـ الشّارع

                               ـ العوامل ــ الظّلام ـ البرد ـ الشّارع المقفر ـ ولولة الرّياح

                               ـ  العوامل النّفسيّة ـ الخوف ـ مشاهدة أشرطة الرّعب

اشتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــداد الخوف

العقدة

الانفراج (العوامل المساعدة)ـ                                   

ـ الزّمان ــ نفس الزّمان

                                   ـ المكان ــ الشّارع ـ العطّار ـ المنزل

   ـ العوامل ــ نفس العوامل

                                   ـ الشّخصيات ـــ المارّة

                                   ـ العوامل النّفسية ـــ التّحلّي بالشّجاعة ـ طرد الهواجس ـ الاستعاذة باللّه

ـ العناصر

ـ الاستقرار ـــ مراجعة الدّروس في طمأنينة

ـ بداية التّأزّم ــ بكاء الأخ الصّغير

                                   ـ      ـ تدكّر الأمّ حاجتها للحليب

                                   ـ      ـ الخروج إلى الشّارع المقفر

                                   ـ      ـ الشّعور بالخوف والتّخيّلات الملمّة به

ـ العقدة ــ    ـ الانفعالات : اشتداد الخوف بالطّفل والتّوزّع بين الرّجوع والمواصلة

                                   ـ       ـ التّساؤلات

ـ بداية الانفراج ـ مشاهدة أحد المّارة

                                   ـ       ـ الشّعور بالخجل

                                   ــ      ـ التّركيز على طرد المخاوف والتّخيّلات

                                   ـ       ـ التّحلّي بالشّجاعة

                                   ـ       ـ استرجاع الثقة بالنّفس

                                   ـ       ـ مواصلة الطّريق والتّزوّد بالمطلوب

ـ الاستقرار  ـ الرّجوع إلى المنزل وتوجيه لعدم الخوف

الإنتاج

ـ حلّ فصل الشّتاء بلياليه المظلمة، وبرده القارس ممّا جعل النّاس يلزمون بيوتهم طلبا للدّفء في وقت مبكّر. وبينما كان حمدي يراجع دروسه، وينعم بالطّمأنينة إذ بصوت بكاء أخيه الصّغير، الوحيد يرتفع معلنا عن جوعه

                                                                         ــ                                                                     ــــــــــــــــــــــــــ

ـ تذكّرت الأمّ حاجتها للحليب، ونادت حمدي لتطلب منه الذّهاب إلى أقرب عطّار. انتعل حمدي حذاءه، وارتدى معطفه، وخرج على مضض موزّعا بين طاعة أمّه وشعوره بالخوف. فالشّارع مقفر، خال من المّارة، والظّلام حالك، دامس. والرّياح تولول، تعبث بكلّ ما يعترضها محدثة خشخشة، وأصواتا هنا وهناك، وهذا ما جعل مقاطع من أشرطة الرّعب تمرّ بذهن حمدي، فاقشعرّ لها بدنه، واهتّزّت أوصاله، وشاجت نفسه، وتخيّلها أشباحا ترافقه، وتتبعه، وتترصّده. فكثرت تلفّتاته يمنة ويسرة، وتشابكت رجلاه حتّى كاد يسقط طريح الأرض، وزاد على ارتعاشه من شدّة البرد، اضطرابه من الخوف، وأصبح يتصوّر كلّ حركة، أو صوت هو عفريت، يريد الانقضاض عليه، واستبدّت به وسوسة الشّيطان اللّعين. توقّف حمدي وسط الطّريق، مصفرّ الوجه. فرجلاه لم تعد قادرة على حمله، وبقي مطرقا، يفكّر، أيرجع إلى المنزل، أم يواصل؟ وكيف سيواجه أمّه؟ وماذا سيقول لها وهي الّتي وضعت ثقتها به؟. وبينما هو كذلك إذ به يسمع صوت خطى تقترب منه، ثمّ يرى شبحا يمرّ، وكلّه ثقة بالنّفس. تثبّت حمدي جيّدا وكاد يصرخ، لولا أنّه تيقّن أنّه طفل مثله ربّما خرج لقضاء بعض الشّؤون. أحسّ حمدي بالخجل، واستعوذ من الشّيطان، وبسمل، ثمّ طرد الهواجس من رأسه، وتحامل على نفسه، وتمالك أعصابه، وتحلّى بالشّجاعة، وانطلق بكلّ ثقة في خطى راسخة إلى أن وصل إلى العطّار، وتزوّد بالمطلوب، ثمّ عاد، وقدّم الحليب لأمّه، وكأتّه يقول: »ابنك أصبح رجلا، تستطيعين التّعويل عليه في كلّ الأمور

                                                                   ــ                                                                    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دخل حمدي غرفته، وواصل مراجعة دروسه، وكأّنه يقول: » لا يوجد ما يخيفنا، وإنّما الخوف نابع من داخلنا، لذلك وجب عليك أيّها الطّفل تجنّب مشاهدة أشرطة الرّعب، وطرد الهواجس الملمّة بك، وتشجيع نفسك، وتعويدها على الحزم والثّبات

Tags :

إنتاج كتابي

السّادسة 6 commentaires »

إغناء نصّ سرديّ بالمقاطع الوصفيّة والحوارية

الموضوع

           دعوت صديقك إلى المكتبة العمومية لمطالعة قصّة، فرفض قائلا أنّه يُحبّذ اللّعب بالحاسوب، فبيّنت له فوائد المطالعة وما فيها من متعة وتسليّة

   اكتب نصّا سرديّا، تتحدّث فيه عن ذلك، ذاكرا الحوار الّذي دار بينكما، وما آل إليه في النّهاية

النّصّ السّردي

الإنتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاج

أقسام النّصّ السّردي

ـ تعوّدت الذّهاب كلّ يوم سبت بعد انتهاء الدّروس إلى المكتبة العمومية لأطالع قصّة

 

وضع الانطلاق

  ـ ولكن اليوم وقبل الخروج من المدرسة، دعوت صديقي سالما لمرافقتي، فرفض متعلّلا بأنّه يُحبّذ اللّعب بالحاسوب، حاولت إقناعه بفوائد المطالعة، وبيّنت له ما فيها من متعة وتسليّة، وفي الأخير، قرّر أن يُجرّب الذّهاب معي مرّة، لعلّه يقتنع بما أقوله

  قصدنا المكتبة، واخترنا قصّتيْن، وأخذ كلّواحد منّا يطالع قصّته

سياق التّحوّل

   ـ انتهى الوقت، فخرجنا، وأخذنا نناقش مضامين القصّتيْن حتّى وصلنا الحيّ، ودّعنا بعضنا وأنا فرح بتجربة صديقي، خاصّة، وأنّه وعدني بالعودة معي إلى المكتبة

وضع الختام

الإنتاج كتابي

تعودت الذهاب كل يوم سبت بعد إنتهاء الدروس إلى  المكتبة العمومية لأطالع قصة أرفه بها عن نفسي و أعوص في معانيها وأعيش مع احداثها, فأغامر مع أبطالها وأسرح في خيالها

ولكن اليوم و قبل الخروج من المدرسة، دعوت صديقي سالما الذي تربطني به علاقة صداقة و أخوة متينة لا تفرقها الأيام و الأحداث لمرافقتي  فرفض متعللا بأنه يحبذ اللعب بالحاسوب. حاولت إقناعه قائلا

ــ إن للمطالعة يا صديقي فوائد عديدة فهي تنمي لغتك و تفسح المجال أمام خيالك للسرحان والإبداع

فقال صديقي بعد فترة من الصّمت قضّاها متمعّنا في ما قلته له

ــ أنا أوافقك الرأي يا صديقي ولكني أريد أن أتسلى و أتمتع بعد أسبوع كامل من الدراسة

أردفت وكلّي ثقة في النّفس

ـ التّسلية … إنّ المطالعة توفّر لك التّسلية والمتعة  … فهي تسلّيك بأحداثها الشيّقة وأفكار أبطالها الذّكية وتمتعك بالمقاطع الوصفية المستعملة

وفي الأخير قرر أن يجرب الذهاب معي مرة  لعله يقتنع بما  أقوله قصدنا المكتبة و أنا أشعر و كأن صديقي يحاول إرضائي ليس إلاّ. ولما وصلنا، اخترنا قصتين وأخذ كل واحد يطالع قصته

انتهى الوقت، فخرجنا وقد انبسطت ملامح وجه صديقي وبانت عليه علامات الرضى و الانبهار . أخذنا نناقش مضامين القصتين حتى وصلنا الحي، ودعنا بعضنا وأنا فرح بتجربة صديقي، خاصّة،وأنه وعدني بالعودة معي إلى المكتبة … فهل سيفي بوعده؟

 

Tags :

علامات التّنقيط

السّادسة 0 commentaire »

علامات التّنقيط

ـ تستعمل علامات التّنقيط: لتنظيم الكتابة، وتيسير قراءتها، وفهم معانيها. يجب ترك فراغ بعد كلّ استعمال لعلامة من هذه العلامات ـ

:ـ من هذه العلامات، نجد: الفاصلة، حيث تستعمل بكثرة في النّصوص العربية، ويتمّ استخدامها كالآتي في النّصوص النّثرية

المثال

استخدام الفاصلة

ـ في الصّباح، ذهبت إلى المدرسةـ

ـ ذات يوم، ذهبت إلى المدرسةـ

ـ وأخيرا، وصلت إلى المدرسةـ

ـ وفجأة، رأيت أصدقائي ـ

ـ وعند الوصول، وجدت أصدقائي ـ

ـ بعد كلمة أو عبارة تمهّد لجملة رئيسية

ـ في الصّباح، استيقظت، وهيّأت نفسي، ثمّ ذهبت إلى المدرسةـ

ـ الشّمس مشرقة، والسّماء صافية، والهواء عليل، فخرجت للنّزهةـ

ـ بين الجمل القصيرة أو أشباه الجمل الّتي يتكوّن من مجموعها كلام تام

ـ اشترى أبي غلالا: تفّحا، وإجّاصا، وعنباـ

ـ الحيوانات ثلاثة أنواع: لاحمة، وعاشبة، وكالشةـ

ـ بين أنواع الشّيء

ـ اشتريت من المكتبة كتابا، وكرّاسا، وقلماـ

ـ بين الكلمات المعطوفة

ـ جاء صديقي، وهو مبتسماـ

ـ جاء صديقي، وجهه مشرق ـ

ـ قبل الجملة الحالية أو الوصفية

ـ وصلت إلى المدرسة، لكنّي نسيت كتابي ـ

ـ بين جملتين تربط بينهما لكنّ

ـ جاء صديقي، سامي، من منزلهم ـ

ـ قبل البدل وبعده في المركّب البدلي

ـ كتبت كتابة جميلة مثل، صالح ـ

ـ بعد كلمة (مثل)ـ

 

:ـ أمّا في الأقوال فتستخدم كالآتي

:نادتني أمّي قائلة

ـ يا سامي، راجع دروسك ـ

ـ بعد المنادى

:قلت مقسما

ـ واللّه، سأطيع والديّ دائماـ

ـ بين القسم وجوابه

:قالت أمّي

ـ يا سامي، هل أتممت مراجعة دروسك؟

فأجبتها:ـ

ـ لا، مازال واجب القراءةـ

ـ بعد الإجابة عن سؤال ب (نعم) أو (لا)ـ

:قال المعلّم لمّا أحطأت

ـ عجبا، كيف أخطأت؟

ـ بعد عبارة تعجّب

 

:ـ كما نجد الفاصلة المنقوطة، وتستخدم كما يلي

الأمثلة

استخدام الفاصلة المنقوطة

ـ أسرعت في الذّهاب إلى المدرسة؛ فنسيت أغلب أدواتي ـ

ـ سقطت عندما كنت أجري؛ لأنّي لم أنتبه ـ

ـ بين جملتين تكون إحداهما سببا للأخرى

ـ تحصّلت على علامة جيّدة؛ أمّا سامي فكانت علامته ضعيفةـ

(ـ بين جملتين تربط بينهما (أمّا

 

ـ والنّقطة، حيث يقع الوقوف عندها وقوفا تامّاـ

ـ دخلت القسم. آمل أن يكون الامتحان سهلا هذا اليوم ـ

ـ عند نهاية جملة تامّة غير قصيرة، ولا ترتبط بجمل أخرى

 

ـ عند نهاية كلّ فقرة

 

ـ ونقطة الاستفهام، نجدها عند نهاية كلّ جملة استفهاميةـ

:ـ 1ـ قالت أمّي

ـ يا سامي، هل أتممت مراجعة دروسك؟

ـ2ـ كنت أمشي، وأفكّر هل ستعاقبني أمّي أم لا؟

:ـ ونقطة التّعجّب وتستخدم كما يلي

!ـ  ما أقسى قلب الكافر 

ـ في نهاية الجملة التّعجّبية

!ـ وا فرحتاه

ـ الفرح

!ـ وا حسرتاه

ـ الحزن

!ـ ربّي اهدني

ـ الدّعاء

!ـ  يا لجمال الطّبيعة

ـ الدّهشة

!ـ  وا أسفاه

!ـ ليتني أنجح

!ـ لعلّ المطر ينزل

ـ التّأسّف

ـ التّمنّي

ـ التّرجي

 

:ـ والنّقطتان، وتستخدم كما يلي

:قالت أمّي

ـ هل أتممت واجباتك؟

ـ بعد قول

ـ الحيوانات ثلاثة أنواع: لاحمة، عاشبة، كالشةـ

ـ بعد الشّيء وأقسامه

 

ملاحظة: علامة التّنقيط (…) تدلّ على السّكوت أو كلام ناقص ـ

المرجع

Tags :

السّرد

السّادسة 0 commentaire »

السّرد

ـ السّرد هو الطّريقة الّتي يختارها الرّاوي أو الكاتب ليقدّم بها أو يصوّر الظروف التّفصيلية لأحداث وأزمات قصّة أو حكاية أو رواية تتّسم بالتّرابط والتّتابع والتّعاقب وفقا لترتيب معيّن وزمن معيّن ومكان أو أمكنة معيّنة. ومن هنا نستخلص أنّ السّرد لقصّة معيّنة يمكن أن يختلف من سارد لآخر، ونجد

ـ1ـ السّرد التّقليدي (السّرد الخطّي)ـ

وهو سرد يتّبع فيه السّارد التّسلسل الزّمني الخطّي والتّتابع المنطقي لوقوع الأحداث ويرد حسب الرّسم التّالي

ـ البداية (وضع الانطلاق)ـ

ـ الوسط (سياق التّحوّل)ـ

ـ النّهاية (وضع الختام)ـ

ـ البداية=> تدلّ أحداثها على الاستقرار والهدوء، وتقدّم فيها الشّخصيات والزّمن ومكان انطلاق الأحداث والآراء، كما يقع فيها التّمهيد للوسط ـ

ـ الوسط=> يبدأ بالحدث المحوّل، وهو الحدث الطّارئ الّذي يحدث تحوّلا في حالة الهدوء الّتي عرفتها البداية، ومن ثمّ تتواتر الأحداث وتتعاقب لتصل إلى حدّ التّأزّم (العقدة)، وهي المشكلة الّتي ستواجهها الشّخصيّة الرّئيسية أو مجموعة من الشّخصيات، وتتفاعل معها محدثة صراع فكريّ ونفسانيّ وماديّ وبذلك نصل إلى النّتيجة (الحلّ) الّتي لا تكون دائما سعيدة، ولا يقع فيها دائما الوصول إلى حلّ للمشكلةـ

و تبرز في الوسط عوامل مساعدة أو معرقلة للأحداث نجد منها الشّخصيات والزّمان والمكان الّذي لا يمكن فصله عن الزّمان، لأنّ الحديث عن أحدهما يستدعي الحديث عن الآخر، وهو الفضاء الّذي وقعت فيه الأحداث، ويذكر في بعض الأحيان انطلاقا من البداية، وقد نجد مكانا واحدا أو أكثر، وقد يكون مفتوحا (الطّبيعة…) أو مغلقا (المنزل…)  ليساهم إمّا في عرقلة  الشّخصيّة الرّئيسية وتأزّم الأحداث، وإمّا في مساعدتها للوصول إلى حلّ ـ

ـ النّهاية=> وهي إمّا العودة إلى حالة الاستقرار، وإمّا البقاء في حالة اللاّ استقرار وبذلك تكون مفتوحة على أحداث أخرى، كما تستخلص في النّهاية العبرة من كلّ ما حصل


ـ                                         ـ الإنتاج

ـ أخذت محفظتي في صبيحة هذا اليوم، واتّجهت نحو المدرسة، وأنا أمنّي نفسي بلقاء أعزّ أصدقائي، لأمضي معه أحلى الأوقات في طلب العلم، والنّهل منه

ـ وصلت، فرأيت ثلّة من أصدقائي مجتمعين وسط السّاحة، فاقتربت منهم مبتسما، وألقيت التحيّة، وسألتهم عن صديقي نذير، ولكنّهم قابلوني بجفاء، ولم يعيروني أيّ اهتمام، بل لم يردّ أيّ منهم حتّى التّحية، ممّا جعلني أندهش، وأشعر بالمرارة والذّلّ. تحاملت وابتعدت شاعرا بالمهانة، مشتّة الأفكار، لا أعرف ما أفعل. بسرعة فكّرت وحاولت معرفة سبب ما حصل، إلى أن أخبرني أحد الأصدقاء أنّ صديقي نذير قد أخبر الجميع بكلام قيل أنّه صدر عنّي في حقّهم. لم أصدّق…ولم أصدّق أنّه فعل ذلك…ولم أصدّق حتّى سمعت نفس الإفادة من كلّ  الأصدقاء. شعرت بأسف كبير، وتملّكتني شياطين الغضب، فسرت لذلك قشعريرة، اهتزّ لها كامل جسمي، وهاجت نفسي، ودون تفكير، بحثت عنه في كلّ مكان، حتّى وجدته، فعاتبته، ووبخته، وقرّرت أن أقطع علاقتي به نهائيا، رغم ما أبداه من تأسّف والتماس للعذر

ـ بعد انتهاء الحصّة الصّباحية، عدت إلى المنزل، وقد قرّرت أن ألجم لساني، وألتزم الصّمت، وأعيد التّفكير في صداقاتي، إذ أنّ الصّداقة رابط متين: يربط بين النّاس، مبدؤه الثّقة والوفاء، ومصدره صدق المشاعر، والإخلاص في المودّة

ـ2ـ المفارقة السّردية (السّرد غير الخطّي)ـ

ـ إذا كان السّرد في السّرد التّقليدي (السّرد الخطّي) هو عبارة عن تسلسل زمني خطّي وتتابع منطقي للأحداث حسب الواقع، فإنّ السّرد في المفارقة السّردية (السّرد غير الخطّي) هو عبارة عن التّحكّم في الزّمن من خلال التّداخل والاسترجاع والاستذكار والاستباق، حيث تتداخل الأزمنة والأمكنة. وهو زمن يصنعه الرّاوي مخالفا به الزّمن  الطّبيعي للأحداث فيطير بكلّ سهولة إلى المستقبل (الاستباق) أو يعود إلى الماضي (الاسترجاع ـ الاستذكار). فيبدع ويضيف للنّصّ جمالية ولمسة فنيّة مشوِّقة تدلّ على وعي الرّاوي وتفاعله بما يسردـ

ـ                                      ـ الإنتاج

ـ بعد انتهاء الحصّة الدّراسية الصّباحية، عدت إلى المنزل، وقد قرّرت أن ألجم لساني، وألتزم الصّمت، وأعيد التّفكير في صداقاتي، إذ أنّ الصّداقة رابط متين، يربط بين النّاس، مبدؤه الثّقة والوفاء، ومصدره صدق المشاعر، والإخلاص في المودّة. اتّخذت هذا القرار

في صبيحة هذا اليوم بعد أن أخذت محفظتي ، واتّجهت نحو المدرسة، وأنا أمنّي نفسي بلقاء أعزّ أصدقائي، لأمضي معه أحلى الأوقات في طلب العلم، والنّهل منه

ـ وصلت، فرأيت ثلّة من أصدقائي مجتمعين وسط السّاحة، فاقتربت منهم مبتسما، وألقيت التّحيّة، وسألتهم عن صديقي نذير، ولكنّهم قابلوني بجفاء، ولم يعيروني أيّ اهتمام، بل لم يردّ أيّ منهم حتّى التّحية، ممّا جعلني أندهش، وأشعر بالمرارة والذّلّ. تحاملت وابتعدت شاعرا بالمهانة، مشتّة الأفكار، لا أعرف ما أفعل. بسرعة فكّرت وحاولت معرفة سبب ما حصل،  إلى أن أخبرني أحد الأصدقاء أنّ صديقي نذير قد أخبر الجميع بكلام قيل أنّه صدر عنّي في حقّهم. لم أصدّق…ولم أصدّق أنّه فعل ذلك…ولم أصدّق حتّى سمعت نفس الإفادة من كلّ الأصدقاء. شعرت بأسف كبير، وتملّكتني شياطين الغضب، فسرت لذلك قشعريرة، اهتزّ لها كامل جسمي، وهاجت نفسي، فصديقي نذير، هو أعزّ أصدقائي، كنّا لا نفترق إلاّ في اللّيل،ونعود ليجمعنا النّهار، فيجمع معنا المرح واللّهو، وننسى الأحزان والأتراح. نتعاون عند الشّدّة، ويساعد الواحد منّا الآخر عند الحاجة، فكم مرّة ساعدته، وكم مرّة أعنته على تعدّي الأزمات، وكم مرّة صالحته مع بقية الأصدقاء.  ودون تفكير، بحثت عنه في كلّ مكان، حتّى وجدته، فعاتبته، ووبخته،  وقرّرت أن أقطع علاقتي به نهائيا، رغم ما أبداه من تأسّف والتماس للعذر

 

Tags :